بعض الأسطر كتبتها منذ فترة بتاريخ 29/10/2011 و لم أنشرها سهوا و نسيانا, وهي تعبر عن وجهة نظري فيما يسمى ثورة...
---------------
بسم الله الرحمان الرحيم
السلام على من اتبع الهدى و ابتعد عن اتباع الهوى
اسمي الحقيقي هو علي ابن الحاج خليفة مواطن تونسي تجاوز عمري الثلاثين و نيف, عشت فترة حكم بن علي, و شاركت أهلي و إخوتي في الوطن كأس القهر و الذل الذي أذاقنا منه الدكتاتور الهارب, كما شاركت و لو من موقعي و من دائرتي الصغيرة في الثورة و في انجاح الثورة, لم تكن مشاركتي أو مشاركة أي فرد من الشعب منسوبة إلى حزب أو فكر أو ايديولوجيا بعينها, فالظلم واقع على الكل دون استثناء مهما كان حزبه أو فكره أو ايديولوجيته و لم ينأ بنفسه عن هذا الظلم إلا من حابى الدكتاتور و رضي أن يكون من أذنابه
لم يكن يحرك الدكتاتور و أذنابه غير الطمع و حب التسلط
و لم يحرك الشعب المقهور غير دفع القهر و حب الحياة بكرامة
ذلك كان حال تونس الثورة, لم يكن هناك من قائد, الكل يقود, الشعب يقود نفسه
المسيرات السلمية, الاعتصامات, الكر و الفر في القرى و المدن بين الشباب و قوات الأمن, كلها كانت عفوية و لم تتجرأ أي جهة حزبية أو فكرية أن تنسب لنفسها
تلك هي نقطة قوة الثورة, و ذلك ما جعل بن علي يسقط في أقل من شهر , فلم يجد ما يهاجمه , لم يجد رأس الأفعى كي يضربه كما فعل طيلة مسيرته, و كان كلما قتل فردا ازداد سعير الثورة اتقادا
أتذكر في الأيام الأولى من هروب بن علي, كنت جنبا إلى جنب مع جاري السكير نجوب الشارع جيئة و ذهابا حاملين ما توفر لدينا من أسلحة نارية و بيضاء باحثين عن أي رجل أمن من ميليشيا المخلوع, أتذكر كذلك كيف كنا نتدفأ جميعا حول النار متسامرين فاكهين مع عيون حذرة يقضة
لم تكن خلفيتي الاسلامية و نظرتي الجهادية تعيق تواصلنا و السهر معا من أجل حماية حينا و مدينتنا, كما لم يكن ماضيه يثير لدي تحفظا في التعامل معه, كان لنا هدفا واحدا و كنا في مركب واحد
كانت كل تونس على ذلك المنوال من التسامح و التآخي و التآزر في الأيام الأولى من الثورة, كانت الثورة انتصارا على الذاتية و الأنانية
كان و كأنه حلم, و كأنه الكمال
كان الجمال بحد ذاته
أسبوع بعد الثورة
أطلت علينا الأحزاب, و غير الأحزاب, برؤوسها و الكل يعدد ما قام به, و يرجع الفضل لنفسه , فتعالت أصوات الجهويين ممن يرجعون الفضل لأنفسهم باندلاع الثورة,
و تعالت أصوات الفايسبوكيين و أرجعوا الفضل لأنفسهم لسقوط الدكتاتور,
و تعالت أصوات الشباب و سموا الثورة باسمهم ثورة الشباب,
و تعالت أصوات الحزبيين و النقابيين فادعوا أن الثورة سارت بقيادتهم,
و تعالت أصوات القوميين و ادعوا أن أفكار الثورة هي أفكار قومية,
و تعالت أصوات العلمانيين و الحداثيين و ادعوا أنهم هم شباب الثورة
تعالت و علت كل الأصوات حتى صرنا نعيش ضوضاءا لا نهاية لها ,
و في وسط تلك الضوضاء تعالت أصوات الانتهازيين من طالبي الزيادات في الأجورو ما إلى ذلك
ثم في مرحلة لاحقة و بعد كر و فر بين الثوار الحقيقيين و الحكومة الالتفافية, تقرر القيام بانتخابات المجلس التأسيسي
و بما أن غالبية الحكومة الانتقالية من الأحزاب اليسارية ذات البرنامج الحداثي, فقد رأت في انخراط الأحزاب ذات المرجع الاسلامي خطرا على مصالحها, فقامت بكل تلك التعقيدات و التعجيزات, و أقاموا قانونا انتخابيا على قياسهم هم
ثم و بعد تأجيل موعد الانتخابات بادروا بحملة تشويهية لكل ما هو اسلامي , معتمدين على نفوذهم على أغلب المشاهد الاعلامية الكلاسيكية من جرائد و راديو و تلفاز
كان كل أملهم أن تنطلي الحيلة على الشعب
فوصف كل ما صبغ بالاسلام بأنه ارهابي, معاد للحريات , و كان سلاحهم هو الشائعات و استفزاز مشاعر المسلمين بالمس من مقدساتهم
فقسموا الشعب بغبائهم و باعلامهم الأغبى الشعب إلى فئتين: فئة مع النهضة و فئة ضد النهضة
ثم و بعد أن أعطى الشعب كلمته الفصل, ها هم يتباكون أمام الشاشات, واصفين الشعب التونسي الذي قام بالثورة بالغبي المغرر به
غريب أمر العلمانيين, يدعون أنهم من النخبة المثقفة, يضعون قوانين اللعبة ثم يكونون أول من يخرقها
ما أراه أن العلمانيين و الحداثيين أثبتوا للمرة الألف نفاقهم و تعاليهم على الشعب , و هم بذلك يكونون قد وضعوا آخر مسمار في نعشهم
العزة كل العزة لله و لمن أراد اعلاء كلمة الله و الذل و المهانة لكل علماني حداثي عدو للاسلام و المسلمين
---------------
بسم الله الرحمان الرحيم
لم تكن خلفيتي الاسلامية و نظرتي الجهادية تعيق تواصلنا و السهر معا من أجل حماية حينا و مدينتنا, كما لم يكن ماضيه يثير لدي تحفظا في التعامل معه, كان لنا هدفا واحدا و كنا في مركب واحد
كانت كل تونس على ذلك المنوال من التسامح و التآخي و التآزر في الأيام الأولى من الثورة, كانت الثورة انتصارا على الذاتية و الأنانية
أطلت علينا الأحزاب, و غير الأحزاب, برؤوسها و الكل يعدد ما قام به, و يرجع الفضل لنفسه , فتعالت أصوات الجهويين ممن يرجعون الفضل لأنفسهم باندلاع الثورة,
و تعالت أصوات الفايسبوكيين و أرجعوا الفضل لأنفسهم لسقوط الدكتاتور,
و تعالت أصوات الشباب و سموا الثورة باسمهم ثورة الشباب,
و تعالت أصوات الحزبيين و النقابيين فادعوا أن الثورة سارت بقيادتهم,
و تعالت أصوات القوميين و ادعوا أن أفكار الثورة هي أفكار قومية,
و تعالت أصوات العلمانيين و الحداثيين و ادعوا أنهم هم شباب الثورة
تعالت و علت كل الأصوات حتى صرنا نعيش ضوضاءا لا نهاية لها ,
و في وسط تلك الضوضاء تعالت أصوات الانتهازيين من طالبي الزيادات في الأجورو ما إلى ذلك
ثم في مرحلة لاحقة و بعد كر و فر بين الثوار الحقيقيين و الحكومة الالتفافية, تقرر القيام بانتخابات المجلس التأسيسي
و بما أن غالبية الحكومة الانتقالية من الأحزاب اليسارية ذات البرنامج الحداثي, فقد رأت في انخراط الأحزاب ذات المرجع الاسلامي خطرا على مصالحها, فقامت بكل تلك التعقيدات و التعجيزات, و أقاموا قانونا انتخابيا على قياسهم هم
ثم و بعد تأجيل موعد الانتخابات بادروا بحملة تشويهية لكل ما هو اسلامي , معتمدين على نفوذهم على أغلب المشاهد الاعلامية الكلاسيكية من جرائد و راديو و تلفاز
و بما أن غالبية الحكومة الانتقالية من الأحزاب اليسارية ذات البرنامج الحداثي, فقد رأت في انخراط الأحزاب ذات المرجع الاسلامي خطرا على مصالحها, فقامت بكل تلك التعقيدات و التعجيزات, و أقاموا قانونا انتخابيا على قياسهم هم
ثم و بعد تأجيل موعد الانتخابات بادروا بحملة تشويهية لكل ما هو اسلامي , معتمدين على نفوذهم على أغلب المشاهد الاعلامية الكلاسيكية من جرائد و راديو و تلفاز
كان كل أملهم أن تنطلي الحيلة على الشعب
فوصف كل ما صبغ بالاسلام بأنه ارهابي, معاد للحريات , و كان سلاحهم هو الشائعات و استفزاز مشاعر المسلمين بالمس من مقدساتهم
فقسموا الشعب بغبائهم و باعلامهم الأغبى الشعب إلى فئتين: فئة مع النهضة و فئة ضد النهضة
ثم و بعد أن أعطى الشعب كلمته الفصل, ها هم يتباكون أمام الشاشات, واصفين الشعب التونسي الذي قام بالثورة بالغبي المغرر به
غريب أمر العلمانيين, يدعون أنهم من النخبة المثقفة, يضعون قوانين اللعبة ثم يكونون أول من يخرقها
ما أراه أن العلمانيين و الحداثيين أثبتوا للمرة الألف نفاقهم و تعاليهم على الشعب , و هم بذلك يكونون قد وضعوا آخر مسمار في نعشهم
العزة كل العزة لله و لمن أراد اعلاء كلمة الله و الذل و المهانة لكل علماني حداثي عدو للاسلام و المسلمين
علي .. أنت تنسى متعمدا أن الإسلاميين أيضا ينسبون لأنفسهم الفضل فيما حصل وما اصطلح على تسميته بالثورة وهم مخطئون كغيرهم باعتقاد ذلك .. ما كان حدث مركب من الإفتعال والفوضى الخلاقة ولكنها أيضا عناية القدرة أي ما شاء الله أن يكون ! وأنت مصيب تماما بشأن 'علبانيي " تونس لأنهم جشعون فقدوا أرواحهم في مسيرة عبوديتهم لأهوائهم .. وهم على فكرة علبانيون وليس علمانيون لأنهم تماما كالعلب يمكن أن يخط عليها ما تشاء ولكنها في الأخير لن تحوي ولو قيمة واحدة ودعنا نوضح أننا نتحدث على أهل السلطة وكثير مما يدعون أنهم النخب المثقفة فلم أعترض طوال عمري علمانيا عاميا واحدا في وإنما خلفت الدكتاتورية الكثير من الإسلاموفوبيين وهؤلاء في صفوف العامة يجعلون منا شعبا مشوها بلا هوية للأسف .. العلمانية لدى بعض الشعوب كانت ضرورة تاريخية للتخلص من إنحراف الكنيسة دون محاربة الناس في عقيدتهم ولكنها لدى الجاهل بورقيبة كانت العكس ..نعم إن العزة لله جميعا بلا ريب وتلك مصادرة أولى لمن يعي
RépondreSupprimerما كتبته كان في إطار الرد على ما كتبه أحد علمانيي مصر أيام فوز النهضة. و هذا ما كتبه
Supprimer------------
http://ashrafsamir.blogspot.com
عزائى للشعب التونسى لاختيارة الفاشل وياخسارة الثورات فى ايدى العبيد وراثيا -- فهناك شعوب تقدر الحرية وتحافظ عليها وتحميها فهناك شعوب تعودت على الغبودية ولا تستحق حريتها
وبا حسرة اهالى الشهداء ويا خسارة دمهم الذى سكبوة ليأتى الاسلاميون لكى يعيدونا الى الوراء الى التخلف والرجعية وعصور الظلام وان كان الاختيار بين حكم العسكر الغاشم وحكم الاخوان والسلفيون المتخلف فى مصر -- فيا مرحب بالعسكر فى انتظار ثورة حقيقية تنتشل مصر من بطش العسكر و الارهاب الدينى الجهول الظلامى - لا للاخوان والسلفيين وتحيا مصر
-------------------
فيما يخص الثورة, لا أظن أن الافتعال الذي أشرت إليه كان هو الشرارة الأولى و ما لحقتها من تحركات, الافتعال كان بعد الخطاب الأخير للمخلوع
لكن كما تقول قدر الله ما شاء أن يكون, و هرب المخلوع و نهضنا صباح 14 جانفي و كلنا نعلم أن الواقع مختلف عما كان عليه منذ ساعات و أننا دخلنا فترة جديدة من تاريخنا,
حسب رأيي ما ينقص الثورة أو الانقلاب أو الانتفاضة هي ثورة أخلاقية, تجعل العمل أولى أولويات المرحلة و الايثار و الابتعاد عن النرجسية هو الطريق للنجاح, لكن يبدو أنه مغنم ليس بالمتناول حين نرى التكالب و التناطح على السلطة, و حين صارت تونس مرتعا لحرب الايديولوجيات ...