بسم الله الرحمان الرحيم انقضى العام الدراسي, أو لنقل السنة الدراسية, و سيكتب لنا التاريخ على صفحاته السوداء بأننا لم ننجح. لم ننجح في ترجمة طموحات الثورة إلى أفكار و مناهج تُربّى عليها الأجيال التي طالما ما عانت من الإفساد و التهميش. لمم ننجح حتّى في جمع شتاتنا لرسم الأهداف المستقبلية لجيل الغد, رُغم مضي سنة و نصف من إندلاع 'الثورة'. لم ترتق حتّى مطالبنا رُغم شرعيّتها من مطالب الجائعين إلى مطالب الثّائرين نحن نحن من نُحسب على النُخبة أو على الاقل من نحسب أنفسنا عليها نحن من أوكلت إلينا صياغة جيل الغد نحن من ساهمنا في صناعة جيل اليوم نحن هم المربُّون نُخبة المجتمع قدوة المُقتدين سراج المُهتدين نلوم التلميذ و جهله, المجتمع و فساده البرامج و ركاكتها الحياة و ظلمها العالم و قساوته و ننأى بأنفسنا عن المحاسبة و كأننا من مجتمع آخر من كوكب آخر من زمان آخر و لو تمعنّا في حالنا لوجدنا أنّنا سبب بلائنا و بلاء من حولنا نلوم المجتمع على فساده و نحن أفسد ما فيه و نلوم التلميذ على جهله و نحن من أسّسنا أصول الجهل نقابة كلّ همّها زيادة في الأجور و نقصان في ساعات العمل, و ...