السبت 1-6-2013 الصدفة هي الوحيدة القادرة على أن تفاجأك, تصدمك و أن تريك الحقيقة, حقيقة نفسك و مقدار ذاتك. كنت متلهفا للجلوس على الطاولة و تذوق كأس من القهوة في إحدى مقاهي كرنيش بوجعفر. فقد كان اليوم طويلا و يحق لي أن أكافئ نفسي بقسط من الراحة و قليل من الإسترخاء. كان المقهى على بعد بضع خطوات حين لمحت منظرا لم أتعود عليه أو أعهده من قبل, مشهدا جعلني أتوقف و أتأمل بل و حتى أستفسر. سألت رجلين كانا واقفين قرب المشهد, ماذا يفعل هؤلاء السياح إنهم بصدد تنظيف المكان, لقد جاؤوا بالأمس و أخبروني أنهم يتطوعون لتنظيف المكان كان المكان و رغم وجوده في قلب منطقة سياحية و محاطا بالنزل و الفنادق, كان أشبه لمصب نفايات منه لمقهى أو ممر سياحي, فقد كانت الأتربة و الأوساخ مكدسة في كل مكان مشوهة جماله و رونقه. أضاف الرجل الأسمر لقد طلبنا من البلدية رفع القمامة لأكثر من مرة لكنهم في كل مرة يقومون بتجاهلنا تاركيننا نعاني كثرة الأوساخ و عزوف الحرفاء. سأقوم بتصويرهم و فضح بلدية سوسة لتخاذلهم. كان أمامي خياران لا ثالث لهما. إما أن أكمل طريقي و أتنعم بكوب القهوة و كأنني لم أر و لم أسمع ...
بسم الله الرحمن الرحيم حزمت أوراقي و أقلامي و عزمت أمري متجها نحو المركز البيداغوجي. كنت متخوفا من الوصول متأخرا , خاصة و أن سيارة الأجرة ما فتئت تتوقف من محطة إلى أخرى, مضيعة وقتا هادرة دقائق ثمينة كنت لأستغلها و أستنفع منها بالحضور لليوم التكويني للسلامة المعلوماتية. علمت أنه لم يفتني شيء حين اعترضني المتفقد نازلا السلالم مبتسما, و حين وجدت أنني لم أكن الوحيد الذي وصل في ذاك الوقت. بحثت لنفسي عن رقعة أضع فيها كرسيي الذي جلبته من القاعة المجاورة, فقد كانت القاعة رقم 9 مكتضة لدرجة أنني شككت في كونها القاعة التي ما فتئت أرجاءها تردد صدى صوتي من رحابتها و سعتها, لكن اليوم كان يوما استثنائيا , فقد ضاقت القاعة بما رحبت و فاق عدد الحضور ما كان متوقعا. كيف لا, فموضوع التكوين كان من الأهمية و القيمة العلمية ما يستحق كل هذا الإهتمام و الحضور. تبادلت التحية مع بعض الزملاء ممن جمعتنا حصص تكوينية سابقة. كنا جميعنا في انتظار ابتداء الحصة, و أخيرا دخل علينا المتفقد حاملا بعض الكراسي , اتخذ مكانا و ابتدأت الحصة. انقسم اليوم إلى فترتين ,فترة ما قبل الاستراحة و فترة ما بعد الاستراحة.في ...