بسم الله الرحمن الرحيم حزمت أوراقي و أقلامي و عزمت أمري متجها نحو المركز البيداغوجي. كنت متخوفا من الوصول متأخرا , خاصة و أن سيارة الأجرة ما فتئت تتوقف من محطة إلى أخرى, مضيعة وقتا هادرة دقائق ثمينة كنت لأستغلها و أستنفع منها بالحضور لليوم التكويني للسلامة المعلوماتية. علمت أنه لم يفتني شيء حين اعترضني المتفقد نازلا السلالم مبتسما, و حين وجدت أنني لم أكن الوحيد الذي وصل في ذاك الوقت. بحثت لنفسي عن رقعة أضع فيها كرسيي الذي جلبته من القاعة المجاورة, فقد كانت القاعة رقم 9 مكتضة لدرجة أنني شككت في كونها القاعة التي ما فتئت أرجاءها تردد صدى صوتي من رحابتها و سعتها, لكن اليوم كان يوما استثنائيا , فقد ضاقت القاعة بما رحبت و فاق عدد الحضور ما كان متوقعا. كيف لا, فموضوع التكوين كان من الأهمية و القيمة العلمية ما يستحق كل هذا الإهتمام و الحضور. تبادلت التحية مع بعض الزملاء ممن جمعتنا حصص تكوينية سابقة. كنا جميعنا في انتظار ابتداء الحصة, و أخيرا دخل علينا المتفقد حاملا بعض الكراسي , اتخذ مكانا و ابتدأت الحصة. انقسم اليوم إلى فترتين ,فترة ما قبل الاستراحة و فترة ما بعد الاستراحة.في ...