بسم الله الرحمان الرحيم
و الصلاة و السلام على أشرف المرسلين
سادتي المحترمين
بعد ما قرأته من مهاتراتكم و مجدالاتكم العقيمة, و بعد ما رأيته من مزايداتكم و اتهاماتكم الصبيانية, أردت أن أعرف بنفسي, فلعلكم حين تعرفون من أكون, قد تتخذون الصمت أحسن بديل, و يخرج بعض الهواء فيرجع كل منكم إلى حجمه الحقيقي
فأنا هو الشعب
نعم أنا هو الشعب
و الشعب هو أنا
أنا من تسلط عليه الدكتاتور
و حارب دينه و ضيق على لقمته
أنا من سار, أنا من ثار
أنا من أطرد الطاغوت حين قام
أنا من اعتصم في القصبة واحد و القصبة اثنين و قال كلمته و أرضخ قوى الردة
أنا من استنشق هيكرموجانا و ازفر دما
أنا من صدح بالشعب يريد في الشوارع و في الأزقة
أنا من رمى الحجر بأياد عارية و تلقى الرصاص بأصدر عامرة
أنا من حمل السلاح و حرس أمه و أخته و زوجته و ابنته و كل من في الحي جميعا, مهللا مكبرا, مبشرا مستبشرا
أنا من طارد الفلول و طالب بشنقهم بلا محاكم بلا أفلام
أنا من اتخذ الصمت سلاحا و العمل منهجا و منهاجا بعد الثورة, فلا إعتصم و لا خرب و لا طالب مقابلا عن نظاله
أنا من بقي في الوطن و أكل الخبز و شرب الماء, و لم يرم نفسه في البحر باحثا عن بقايا فتات من مائدة عدو
أنا من عمَّر الوطن,
أنا من استعمر الوطن
أنا ثوب الوطن
أنا روح الوطن
أنا الوطن
أنا الأغلبية الصامتة
أنا الشعب الثائر
أنا الرب المجاهد
أنا الزعيم الأكبر
أنا الأستاذ المعلم
أنا الفارس المغوار
أنا الزلزال المدمر
أنا حجر الأساس
أنا السماء بلا مساس
فبالله عليكم من أنتم حتى تتخاصموا في حضرتي أيُّكم ينوبني و يتكلَّم عني؟
من أعطاكم المصدح لتتكلموا دون إذني؟
ألستم القائل أن الثورة التونسية عمل مخابرتي؟
ألستم من شككتم في نظالاتي و تضحياتي؟
و نعتموني بالتزمت و التشدد و الرجعية و التخلف
فمن أعطاكم الحق لتنظّروا و تشرّعوا لي و قد ارتضيت بشريعة ربِّي ؟
لم تأتونا غير زائرين, و لم تعرفوا من حر الوطن غير شواطئنا فبأي حق تتكلمون باسمي؟
ثم حين تصفوني بأزلام الخوانجية و أنتم تقصدون أذناب فأنا أبكي حالكم و جهلكم يا من اتخذتم الحضارة الفرنسية مرجعا لكم و نسيتم أصلكم و لغتكم. افتحوا معجما أو كتاب الله لتعلموا معنى لفظة "أزلام"...
ثم حين تصفوني بأزلام الخوانجية و أنتم تقصدون أذناب فأنا أبكي حالكم و جهلكم يا من اتخذتم الحضارة الفرنسية مرجعا لكم و نسيتم أصلكم و لغتكم. افتحوا معجما أو كتاب الله لتعلموا معنى لفظة "أزلام"...
ابقوا على طائراتكم, غرباء بلا وطن, فإن لم تقدِّموا لنا أيّام العناء فلا حاجة لنا لكم أيام الرخاء.
و لا تنسوا أن هدوئي هو هدوء ما قبل العاصفة و صمتي هو صمت الحلماء, فلا تستعجلوا أمركم فأجد لكم سببا لنزع ميداعة الأستاذ البيضاء و لبس ميداعة الجزار الحمراء, فما يزال سيفي في غمده متوهجا متعطشا للدماء و ما تزال نفسي تلومني كيف سلمت أمركم للقضاء...
ملحوظة : لا أنتمي لأي حزب, إنتمائي هو للأمة الاسلامية أولا ثم للوطن ...
ملحوظة : لا أنتمي لأي حزب, إنتمائي هو للأمة الاسلامية أولا ثم للوطن ...
Commentaires
Enregistrer un commentaire